البهوتي
370
كشاف القناع
في الطارئ إليها كأهلها ( ولكن لو أذنت له في تزويجها ) من الأولى لها وهي في عمله ( فلم يزوجها حتى خرجت من عمله لم يصح تزويجه ) لها ما دامت خارجة عن عمله لأنها حالة التزويج لم تكن في عمله فلم يكن له عليها ولاية . ( كما لو أذنت له في غير عمله ) أن يزوجها ولا يصح ( ولو دخلت بعد ) ذلك ( إلى عمله ) لأن إذنها له في غير عمله ولا عبرة به لعدم ولايته عليها في غير عمله فلم يصح تزويجه لها ، كما لو لم تدخل إلى عمله ( فإن قالت ) للقاضي في غير عمله : ( إذا حصلت في عملك فقد أذنت لك ) أن تزوجني ، ( فزوجها ) بعد حصولها ( في عمله صح ) تزويجه لها ( بناء على جواز تعليق الوكالة بالشرط ) والاذن في معنى الوكالة ، وليس وكالة كما تقدم في النكاح لأنها لا تملك عزله ( أو يجعل ) الامام أو نائبه ( إليه ) أي القاضي ( الحكم في المداينات خاصة أو ) الحكم ( في قدر من المال لا يتجاوزه أو يفوض إليه عقود الأنكحة دون غيرها ) في بلد خاص أو جميع البلدان لأن الخبرة من التولية إلى الامام فكذا في صفتها وله الاستنابة في الكل فكذا في البعض . وقد صح أن النبي ( ص ) كان يستنيب أصحابه كلا في شئ ، فولى عمر القضاء وبعث عليا قاضيا باليمن . وكان يرسل بعضهم لقبض الزكاة وغيرها وكذا الخلفاء من بعده ( ويجوز أن يولي ) الامام قاضيا ( من غير مذهبه ) لأن على القاضي أن يجتهد رأيه في قضائه . ( وإن نهاه عن الحكم في مسألة فله الحكم بها ) هذا أحد وجهين أطلقهما في الرعاية . قال في الانصاف قلت : الصواب الجواز انتهى . قلت : فيفرق بين ما إذا ولاه ابتداء شيئا خاصا وبين ما إذا ولاه ثم نهاه عن شئ . ( ويجوز أن يولي ) من له الولاية ( قاضيين فأكثر في بلد واحد يجعل لكل واحد منهما عملا سواء كان المولي الامام أو القاضي ) ولى ( خلفاءه مثل أن يجعل إلى أحدهما الحكم بين الناس و ) يجعل ( إلى الآخر عقود الأنكحة ) لأن الامام كامل الولاية فوجب أن يملك ذلك إذ لا ضرر فيه كتولية القاضي الواحد ( فإن جعل إليهما ) أي القاضيين ( عملا واحدا جاز ) له